المحقق النراقي

274

مستند الشيعة

حملها عليها ، المتعدية حكمها من البول والجسد إلى غير ما بعدم الفصل . خلافا لطائفة من الطبقة الثالثة ( 1 ) ، فاختاروا الأول ، واستوجهه في الذكرى ( 2 ) ، لتحقق الغسل عرفا ، وترتب الطهارة عليه بالأخبار الغير العديدة ، كالناهية عن الصلاة في الثوب النجس حتى يغسل ( 3 ) ، فإنها تدل بالمفهوم على جواز الصلاة المستلزم للطهارة هنا إجماعا مع الغسل ، والآمرة بغسل الثوب والبدن ( 4 ) ، المقتضية للاجزاء في تحقق فائدته التي هي الطهارة بتحقق الغسل . ولخصوص صحيحة ابن مسلم : عن الثوب يصيبه البول قال : " اغسله في المركن مرتين ( 5 ) والمركن هي الإجانة التي تغسل فيها الثياب ، وبضميمة الاجماع المركب يثبت الحكم في غير الثوب أيضا . ولرواية السراد في مطهرية النار ( 6 ) ، وموثقة عمار في غسل الأواني ( 7 ) . ويجاب عن الأول : بما مر من وجوب حمل المطلق على المقيد . وهو الجواب عن الثاني ، إذ لو سلمنا دلالته فإنما هو من جهة إطلاق الغسل في المركن ، وأما الخصوصية فلا ، إذ الغسل في المركن كما يكون بإدخال الماء فيه ثم وضع الثياب عليه ، يكون بالعكس أيضا ، فيصب عليها فيه الماء وتعصر . ولا يضر اجتماع الماء فيه وملاقاته للثوب قبل تمام غسله ، الموجبة لتنجسه الموجب لتنجس الثوب ، لمنع إيجابها تنجس الماء أولا ، لعدم تحقق ورود النجاسة عليه ، ومنع تنجس الثوب به ثانيا ، على ما مر ، واعترف به المخالف في خصوص

--> ( 1 ) منهم صاحب الحدائق 5 : 400 . ( 2 ) الذكرى : 15 . ( 3 ) راجع الوسائل 3 : 428 أبواب النجاسات ب 19 . ( 4 ) راجع الوسائل 3 : 395 أبواب النجاسات ب 1 . ( 5 ) التهذيب 1 : 250 / 717 ، الوسائل 3 : 397 أبواب النجاسات ب 2 ح 1 . ( 6 ) الكافي 3 : 330 الصلاة 27 ح 3 ، الفقيه 1 : 175 / 829 ، التهذيب 2 : 235 / 928 ، الوسائل 3 : 527 أبواب النجاسات ب 81 ح 1 . ( 7 ) التهذيب 1 : 284 / 832 ، الوسائل 3 : 96 ، أبواب النجاسات ب 53 ح 1 .